تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
خمس تلك الزيادة من الثمن ، هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو أجرتها أو نحو ذلك من منافعها ، وأما إذا كان المقصود الاتجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها .
شرح
الثانية : أن تكون مقتناة لغرض الكسب والتجارة بمنافعها ، كشراء الدار لإيجارها واخذ الأجرة أو شراء البستان لزرعها وبيع الزرع . الثالثة : أن تكون مقتناة لداعي التكسب بها نفسها بان تكون جزء رأس مال تجارته ، كشراء الحنطة لبيعها والإتجار بها . والكلام يقع في كل صورة من هذه الصور الثلاث . وقبل التعرض إلى حكم كل صورة لا بد من بيان شيء ، وهو : أن ما يثبت فيه الخمس هو الذي تتعلق به الملكية وهو الأعيان أعم من ذوات الأعيان الخارجية أو منافعها أو ما في الذمة ، دون الأوصاف سواء كانت حقيقية ، كوصف البياض العارض على الجسم أو اعتبارية كوصف المالية ، فالمملوك هو ذات العين لا وصف ماليتها - فالمراد من الأعيان ما يقابل الأوصاف فتشمل المنافع وما في الذمة لا ما يقابل المنفعة - وذلك فان الوصف لا تتعلق به الملكية عند العقلاء بل انما تتعلق بالعين . وبعبارة أخرى : متعلق الملكية هو المال لا المالية أعني المعنون بعنوان المال لا وصف المالية . وهذا - أعني تعلق الملك - هو الذي يتعلق به الخمس ويثبت فيه دون غيره ويشهد لذلك قوله تعالى« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . ». فان الغنيمة والملك انما يتعلقان بالأعيان ويردان عليها ، وقد جعل موضوع الخمس متعلق الغنيمة وان الثابت للَّه وللرسول وغيرهما هو خمسه ، بضميمة أن