تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وإن انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله ( 135 ) .

[ مسألة 53 : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلق بها لكنه أداه فنمت وزادت زيادة متصلة أو منفصلة ]

مسألة 53 : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلق بها لكنه أداه فنمت وزادت زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في ذلك النماء ( 136 ) ، وأما لو ارتفعت قيمتها السوقية من غير زيادة عينية لم يجب خمس تلك الزيادة ( 137 ) لعدم صدق التكسب ولا صدق حصول الفائدة ، نعم لو باعها لم يبعد وجوب
شرح
والحال بعينه في غير البيع من المعاوضات لعدم الفرق ظاهراً . ( 135 ) كما هو واضح ، لعدم تحقق ما يوجب انتقاله إلى غيره إذ لا موضوع للانتقال لعدم العوض وعدم الموجب لزوال الحق أيضا ، بل تكون العين كغيرها من الأعيان التي تكون متعلقة لحق الغير وتملك لغير من عليه الحق ، فان الحق بذلك لا يزول عن العين بل يبقى مستمرا معها . ( 136 ) هذا بناء على مختار السيد واضح الوجه ، لصدق الفائدة على النماء متصلًا كان أو منفصلًا . وأما بناء على المختار ، فهو انما يتجه لو كان قد اقتنى العين للتجارة والكسب بها ، لصدق ربح المكسب عليه . أما لو اقتناها بداع آخر غير التجارة ، فلا وجه لثبوت الخمس في النماء إذ لا دليل على ثبوت الخمس في مطلق الفائدة ، كما عرفت . ( 137 ) لارتفاع القيمة السوقية صور ثلاث : الأولى : أن تكون العين التي ارتفعت قيمتها السوقية قد اقتناها لا لغرض الكسب والتجارة لا بها ولا بمنافعها ، بل لغرض آخر كالانتفاع بها شخصا ، كشراء الحنطة لأكلها .