المندوبة وإن زاد عن مئونة السنة ( 132 ) ، نعم لو نمت في ملكه ففي
شرح
( 132 ) الكلام في ثبوت الخمس فيه وعدمه يبتني على الجزم بان الفقير يصح أن يملك ابتداءً ما يزيد على مئونة سنته كما لو دفع له ذلك مرة واحدة .
والا فلو استشكل في ذلك بان الفقير انما يملك ما يصرفه في سنته فقط بحيث إذا زاد عن مصرف السنة شيء يكشف عن عدم ملكه له من أول الأمر ، فلا تصل النوبة إلى الكلام في ثبوت الخمس فيما زاد عن مئونة السنة من أموال الخمس أو الزكاة لعدم ملكه له .
نعم ، قد تظهر ثمرة الكلام مع هذا الالتزام فيما لو كان له رأس سنة معين من أيام السنة جعله لحساب الخمس ، وقبض من أموال الزكاة - مثلا - ما لا يفي بمئونة تمام السنة بل ببعضها ولكنه قبضه قبل حلول اليوم المعين له بقليل بحيث زيد المقبوض عن المصرف إلى ذلك اليوم ، مثلا كان رأس سنته أول رجب وأعطي من أموال الزكاة في أول جمادي ما يصرفه إلى آخر رمضان ، فإنه يملك هذا المال بمجموعه لأنه لا يزيد على مئونة سنته حين الاعطاء ، فلو حلّ أول رجب كان لديه زائد على مئونة سنته ( الخمسية ) وهو يملكه ، فيقع الكلام فيه .
لكن ذلك يتوقف على ثبوت تصور سنة أخرى للخمس غير سنة المؤنة من حين قبض المال وليس محله هاهنا ، فسيأتي الكلام فيه انشاء الله فانتظر .
وعلى كل ، فلا دليل على نفي الخمس في المملوك بالخمس الا رواية علي بن الحسين بن عبد ربه « 1 » قال : « سرح الرضا عليه السلام بصلة إلى أبي فكتب اليه أبي هل علي فيما سرحت إلي خمس ؟ فكتب اليه لا خمس عليك فيها سرح به صاحب الخمس » وجهة الاستشهاد بها واضحة ، لكن الرواية ضعيفة السند مع امكان المناقشة في دلالتها - وليس محله هاهنا إذ لا ثمرة فيه بعد ضعف السند - .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 11 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 .