تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

[ مسألة 50 : إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه ]

مسألة 50 : إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه سواء كانت العين التي تعلق بها الخمس موجودة فيها أو كان الموجود عوضها ( 131 ) ، بل لو علم باشتغال ذمته بالخمس وجب إخراجه من تركته مثل سائر الديون .

[ مسالة 51 : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أو الصدقة ]

مسالة 51 : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أو الصدقة
شرح
بعدم ثبوته فيها الا بنحو الاحتياط الاستحبابي هو قيام السيرة « 1 » على عدم الخمس وبالأخص في المهر ، إذ لم يعرف من السيرة أداء الخمس من المهر . ( 131 ) هذا الحكم واضح لو كانت العين موجودة في ضمن التركة ، لأنها عين تعلق بحق الخمس ولم يؤد ، فهي بعد مشغولة بالحق يجب أداؤه ولا يجوز التصرف فيها لتعلق حق الغير بها . وأما لو لم تكن العين موجودة بل كان الموجود عوضها فثبوت الخمس في العوض يتوقف على امضاء المعاملة كي ينتقل الحق من العين إلى عوضها ، وبدونه لا وجه لثبوت الحق فيه إذ الحق انما تعلق بالعين فيدور معها ولا وجه لانتقاله إلى العوض ، بل تكون المعاملة بالنسبة إلى مقدار الخمس باطلة ، فيكون المقابل له من العوض ملك المشتري ونحوه . نعم ، إذا لم يمكن استرجاع مقدار الخمس من العين المنقولة بالمعاملة إما لتلفها أو لعدم تمكين المشتري منه فيكون بحكم التالف ، اشتغلت منه بمقدار الخمس لأنه ضامن له بتفريط ، فيجب أداؤه عنه من التركة كسائر الديون ، كما صرح بذلك في المتن .
هامش
( 1 ) قد يقرب ان المهر لا يصدق عليه الفائدة بعد اخذه مقابل سلطنة الزوج على الزوجة ، وسلب استقلالها ، كما لا يصدق على عوض الخلع لأنه مبذول بإزاء سلب هذه السلطنة من الزوج ، فلا تصدق الفائدة في المقامين .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 195 | السيد محمد الروحاني