[ مسألة 50 : إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه ]
مسألة 50 : إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه سواء كانت العين التي تعلق بها الخمس موجودة فيها أو كان الموجود عوضها ( 131 ) ، بل لو علم باشتغال ذمته بالخمس وجب إخراجه من تركته مثل سائر الديون .
[ مسالة 51 : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أو الصدقة ]
مسالة 51 : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أو الصدقة
شرح
بعدم ثبوته فيها الا بنحو الاحتياط الاستحبابي هو قيام السيرة « 1 » على عدم الخمس وبالأخص في المهر ، إذ لم يعرف من السيرة أداء الخمس من المهر .
( 131 ) هذا الحكم واضح لو كانت العين موجودة في ضمن التركة ، لأنها عين تعلق بحق الخمس ولم يؤد ، فهي بعد مشغولة بالحق يجب أداؤه ولا يجوز التصرف فيها لتعلق حق الغير بها .
وأما لو لم تكن العين موجودة بل كان الموجود عوضها فثبوت الخمس في العوض يتوقف على امضاء المعاملة كي ينتقل الحق من العين إلى عوضها ، وبدونه لا وجه لثبوت الحق فيه إذ الحق انما تعلق بالعين فيدور معها ولا وجه لانتقاله إلى العوض ، بل تكون المعاملة بالنسبة إلى مقدار الخمس باطلة ، فيكون المقابل له من العوض ملك المشتري ونحوه .
نعم ، إذا لم يمكن استرجاع مقدار الخمس من العين المنقولة بالمعاملة إما لتلفها أو لعدم تمكين المشتري منه فيكون بحكم التالف ، اشتغلت منه بمقدار الخمس لأنه ضامن له بتفريط ، فيجب أداؤه عنه من التركة كسائر الديون ، كما صرح بذلك في المتن .
هامش
( 1 ) قد يقرب ان المهر لا يصدق عليه الفائدة بعد اخذه مقابل سلطنة الزوج على الزوجة ، وسلب استقلالها ، كما لا يصدق على عوض الخلع لأنه مبذول بإزاء سلب هذه السلطنة من الزوج ، فلا تصدق الفائدة في المقامين .