تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والإجارات حتى الخياطة والكتابة والتجارة والصيد ( 121 ) وحيازة
شرح
ثمّ إن بعض الفقهاء « 1 » التزم بان التحليل الثابت يرجع إلى امضاء المعاملة وانتقال الحق مما فيه الخمس إلى بدله الراجع إلى من عليه الخمس . وهو ثبوتا وان كان لا بأس به وحسنا ، الا انه لا دليل عليه اثباتا ولا يظهر من أدلة التحليل ذلك أصلا . فتدبر . ( 121 ) قد عرفت المستفاد من مجموع النصوص ثبوت الخمس في أرباح المكاسب بنحو يعم التجارة والصناعة والإجارة ، ولكنه قد يستشكل في صدق الربح على عوض العمل الاستئجاري باعتبار ان مقابله عمل محترم له مالية وقد بذل بإزاء العوض فلا يكون العوض ربحا ، إذ قد صرف بإزائه مقابل . الا ان الانصاف خلاف ذلك ، لصدق الربح عرفاً على عوض العمل بحيث يصدق عرفاً انه رابح لهذا المال ، ولعل الوجه في هذا الصدق العرفي أحد وجهين . . إما لأن العمل ليس من الأعيان المستقرة التي ان لم تعاوض وتبذل تبقى بلا تلف ، بل هو اما أن يزاول والا فيتلف بمعنى انه لا يبقى لتداركه مجال . وعليه ، فمن جهة ان عدم مزاولته توجب تلفه وفوته كان المال المبذول بإزائه ربحاً عند العرف ، بخلاف الأعيان الخارجية فإنها ان لم تبذل تبقى على ما هي عليه بذاتها وماليتها . وإما لأجل أنه ليس مالًا بنظر العرف ولا يكون مملوكا - ولذلك لا يضمن حابس الحر عمل الحر - ، فيكون المال المبذول بإزائه ربحاً بمجموعه .
هامش
( 1 ) المحقق الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 271 ، الطبعة الحديثة .