. . . . . . . . . .
شرح
المورد الثالث : في المساكن ، والمراد بها المساكن التي تعلق فيها الحق بالنسبة إلى غير هذا الشخص الذي يقصد التصرف فيها ، فإنه هو معقد اتفاق الفقهاء ، إذ لم يصرح أحد بحلية المسكن لمن عليه الخمس الثابت فيه . والكلام . .
تارة : يقع في نفس المسكن يعني البناء الكائن على الأرض .
وأخرى : يقع في أرض المسكن بلا لحاظ البناء الذي عليها .
أما نفس المسكن ، فلا دليل يذكر على تحليله الا ما تقدم من رواية غوالي اللئالي ، ومن عمومات أخبار التحليل بعد تخصيصها بالخمس الثابت على نفس الشخص .
وقد عرفت الخدشة في الأول والاشكال بضعف سند الرواية في الثاني بانكار العموم وكون القدر المتيقن التحليل في موارد الفروج لطيب الولادة وهو أجنبي عن تحليل المساكن .
ولو تنزلنا والتزمنا بثبوت تحليل المساكن ، فهل يشمل صورة ما إذا اشترى المسكن بثمن فيه الخمس أو لا ؟
التحقيق انه لا يشمل ، لظهور ورود التحليل على المساكن لو تم في تعلق الخمس والحق في نفس المسكن كي يحلل ، وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ الحق تعلق بالثمن دون المسكن ، فتحليل المسكن يبتني على فرض انتقال الحق من الثمن إلى المبيع وهو المسكن وذلك يبتني على تحليل نفس الثمن كي يقال بأن تحليله الثمن يرجع إلى امضاء المعاوضة الموجب لانتقال الحق إلى البدل - المثمن - . ولم يثبت تحليل الثمن . فلاحظ .
وأما ارض المسكن ، فان كانت من الأنفال أو المفتوحة عنوة ، فالتصرف فيها جائز لتحليل الأنفال وملكية المسلمين للأرض المفتوحة عنوة وهو منهم .
وان كانت مما تعلق فيها الخمس ، فلا دليل على تحليلها ولو التزمنا