. . . . . . . . . .
شرح
« قلت له إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا ؟
قال : فلم فلم أحللنا إذاً لشيعتنا الا لتطيب ولادتهم » . لكن الجواب بالتحليل لطيب الولادة ظاهر في اختصاصه بموارد خاصة وهي ما يرتبط بطيب الولادة لا غير . مضافا إلى اختصاص موضوعها بصورة تعلق الحق بالنسبة إلى الشخص نفسه وقد عرفت الاشكال في الالتزام به . فلاحظ .
الرابع : لزوم العسر والحرج عن شراء الأموال التي يعلم تعلق الخمس فيها خصوصا بملاحظة عدم اعتناء أكثر الناس بالخمس وأدائه ، ولزومه أيضا بالالتزام بدفع خمسه من قبل الآخذ .
وعليه ، فبدليل رفع الحرج يعلم حلية التصرف بأموال التجارات وعدم لزوم الاجتناب عنها بلا ان يجب عليه شيء .
وهذا الوجه لا بأس به وان أمكن المناقشة فيه بأنه أخص من المدعى ، إذ لازمه الاقتصار على تحليل ما يلزم الحرج الشخصي من عدم تحليله ، فيختلف باختلاف الموارد والاشخاص ، والمفروض أن المقصود اثبات عموم التحليل لمطلق المتاجر به .
الخامس : السيرة المتشرعة المستمرة إلى زمان المعصوم عليه السلام على عدم التجنب عن أموال التجارات التي يعلم تعلق الخمس فيها .
وهو لا بأس به لولا امكان التشكيك بثبوت هذه السيرة في زمان المعصوم عليه السلام وتقريره لها بعدم الردع . فتأمل .
وبالجملة ، فلا دليل مذكور على تحليل المتاجر الا ما عرفت . وقد عرفت ما في كل منها . ومن هنا يظهر التأمل في تحليل خصوص المأخوذ ممن لا يعتقد الخمس ، إذ لا دليل يذكر له الا أنه القدر المتيقن من أخبار التحليل والمنصرف اليه اخباره ونحوهما ، وقد عرفت ما في الاستدلال باخبار التحليل وكون القدر المتيقن أمر آخر .