تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
« قلت له إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا ؟ قال : فلم فلم أحللنا إذاً لشيعتنا الا لتطيب ولادتهم » . لكن الجواب بالتحليل لطيب الولادة ظاهر في اختصاصه بموارد خاصة وهي ما يرتبط بطيب الولادة لا غير . مضافا إلى اختصاص موضوعها بصورة تعلق الحق بالنسبة إلى الشخص نفسه وقد عرفت الاشكال في الالتزام به . فلاحظ . الرابع : لزوم العسر والحرج عن شراء الأموال التي يعلم تعلق الخمس فيها خصوصا بملاحظة عدم اعتناء أكثر الناس بالخمس وأدائه ، ولزومه أيضا بالالتزام بدفع خمسه من قبل الآخذ . وعليه ، فبدليل رفع الحرج يعلم حلية التصرف بأموال التجارات وعدم لزوم الاجتناب عنها بلا ان يجب عليه شيء . وهذا الوجه لا بأس به وان أمكن المناقشة فيه بأنه أخص من المدعى ، إذ لازمه الاقتصار على تحليل ما يلزم الحرج الشخصي من عدم تحليله ، فيختلف باختلاف الموارد والاشخاص ، والمفروض أن المقصود اثبات عموم التحليل لمطلق المتاجر به . الخامس : السيرة المتشرعة المستمرة إلى زمان المعصوم عليه السلام على عدم التجنب عن أموال التجارات التي يعلم تعلق الخمس فيها . وهو لا بأس به لولا امكان التشكيك بثبوت هذه السيرة في زمان المعصوم عليه السلام وتقريره لها بعدم الردع . فتأمل . وبالجملة ، فلا دليل مذكور على تحليل المتاجر الا ما عرفت . وقد عرفت ما في كل منها . ومن هنا يظهر التأمل في تحليل خصوص المأخوذ ممن لا يعتقد الخمس ، إذ لا دليل يذكر له الا أنه القدر المتيقن من أخبار التحليل والمنصرف اليه اخباره ونحوهما ، وقد عرفت ما في الاستدلال باخبار التحليل وكون القدر المتيقن أمر آخر .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 188 | السيد محمد الروحاني