. . . . . . . . . .
شرح
بتحليل المسكن ، لان عنوان المسكن غير عنوان الأرض فتحليله لا يستلزم تحليلها .
ورواية أبي سيار المتقدمة وان كانت مطلقة وشاملة باطلاقها لمطلق الأرض لكنها بقرينة ذيلها ظاهرة في إرادة الأرض الخراجية لظهور الطسق في ذلك كما لا يخفى ، فلا يرتبط بما نحن فيه .
والمتحصل : انه لا دليل على تحليل المساكن وأراضيها المتعلقة لحق الخمس بالنسبة إلى الغير .
ثمّ إن في التحليل - بايّ مقدار ثبت - اشكالًا ذكره الشيخ رحمه الله وهو : انه على خلاف القواعد المسلمة لأنه اما أن يرجع إلى الإباحة أو التمليك .
فإن كان الأول ، فلا يلزمه جواز الوطء وجواز البيع والهبة ونحوهما ، إذ لا يلزم الإباحة ذلك مع أنه يلتزم بترتبه على التحليل وهو غير أثر الإباحة .
وإن كان الثاني ، كان مقتضاه تحقق الملكية العامة لجميع الشيعة كملكية المسلمين جميعا الأرض المفتوحة عنوة ، مع أنه لا يلتزم بذلك بل يلتزم بالملكية الشخصية ، كما أنه يعتبر في التمليك وجود المملِّك والمملَك في زمان واحد فلا معنى لتمليك المعدوم ولا الإباحة له .
والمفروض الالتزام بثبوت عموم التحليل إلى مثل زماننا .
وقد أجاب الشيخ رحمه الله أن ما ذكر لا ينفي التحليل بعد فرض قيام الدليل الخاص عليه وترتيب الآثار المعلومة عليه ، فإن لم يمكن توجيهه بنحو يتوافق مع القواعد العامة ، يلتزم بتخصيصها بالدليل الخاص « 1 » . وقد ذكر الشيخ وجهاً يقرب به معنى التحليل ولا حاجة إلى ذكره بعد معرفة الجواب .
هامش
( 1 ) الأنصاري الشيخ مرتضى : كتاب الخمس ، ص 385 - 386 ، الطبعة الحديثة .