تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
وجوب أداء الخمس بقول مطلق ، بل المنظور في التحليل موارد معينة وموضوعات خاصة وقد حددها المشهور بثلاثة هي المناكح والمتاجر والمساكن ، إذ أفتوا بتحليل الخمس فيها . ولا بد في تحقيق الحق من التكلم في كل مورد بنفسه وعرضه على أخبار التحليل ومعرفة مقدار دلالتها على التزام المشهور سعة وضيقاً . فيقع الكلام في موارد ثلاثة : المورد الأول : في المناكح ، والصور التي ذكر دخولها في أخبار التحليل وشمول التحليل لها ستة : الأولى : الجارية المسبية من قبل السلطان الجائر أو مطلق غير الشخص . الثانية : الجارية المسبية من قبل الشخص نفسه . الثالثة : الجواري التي تكون متعلقة للخمس لكونها من أموال التجارة ومن الأرباح . الرابعة : الجارية المشتراة بمال غير مخمس . الخامسة : الجارية المتزوجة بمهر غير مخمس . السادسة : أم الولد وغيرها ( في العقيمة ) من هذه الصور الخمس . ومن ملاحظة الروايات السالفة الذكر وما يستفاد منها مما تقدم يظهر أن القدر المتيقن من التحليل في المناكح انما كان لأجل طيب الولادة وزكاتها . وعليه فهو يختص بصورة الاستيلاد ويختص أيضا بالصور الأولى والثانية والثالثة ، لأن المفروض ان نفس العين متعلقة للخمس فوطئوها بلا أداء الخمس ولا تحليل يكون زنا وحراما فيوجب عدم طيب الولادة . وهكذا الجارية المشتراة لو اشتريت بشخص الثمن لا في الذمة ، لأنها تكون محرمة التصرف عليه لان ثمنها ليس ملكا له بمجموعه ، فتتوقف صحة التصرف على تحليلها له بتحليل ثمنها . وأما لو اشتريت بثمن في الذمة وأدى بما تعلق به الخمس أو تزوجت بصداق فيه الخمس ، فلا تشملها أخبار التحليل إذ لا يحرم عليه وطؤها في