. . . . . . . . . .
شرح
العمدة في إثبات ما نحن بصدده ثلاثة :
الأولى : رواية محمد بن زيد الطبري « 1 » قال : « كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الاذن في الخمس ، فكتب اليه : بسم الله الرحمن الرحيم ان الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب . . . لا يحل مال الا من وجه أحله الله ، ان الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا . . .
فلا تزودوه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه . . . الحديث » .
فإنها ظاهرة في لزوم أداء الخمس وموضوعها ان لم يكن خصوص من ثبت في حقه الخمس فهو القدر المتيقن من السؤال والجواب .
فتقدم على اخبار التحليل لشمولها المورد بالاطلاق ، وهي أضعف ظهورا من هذه الرواية في المورد المزبور .
هامش
« قال : سمعته يقول من أحللنا له شيئاً أصابه من اعمال الظالمين فهو له حلال وما حرمناه من ذلك فهو حرام » . مضافاً إلى ظهوره في حلية المال المحلل وأخبار التحليل تثبت حلية الخمس ، فلا منافاة .
وكرواية علي بن إبراهيم عن أبيه ، فان موضوعها مال الوقف وعدم الحل وارد عليه .
وما هو ظاهر في الانكار على استحلال الخمس ، كروايتي أبى الحسين محمد بن جعفر الأزدي . وهو لا ينافي أكل الخمس بعد ثبوت تحليله باخبار التحليل ، لأنه لا يكون استحلالًا ، كما هو ظاهر .
وما هو ظاهر في عدم حلية الخمس لأحد ولا يجوز أن يشتري « قال سمعته يقول من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره اللَّه اشترى ما لا يحل له » .
فإنه يرتفع بالنسبة إلى الشيعة حيث حلال لهم الخمس . فلا ينافي التحليل لو تم بل تكون أخبار التحليل مقيدة .
ومثل هذه الرواية ، رواية أبي بصير الأخرى ورواية إسحاق بن عمار الدالة على التحريم ما لم يأذن . وقد ثبت الأذن بأخبار التحليل لو تمت .
وبالجملة : لا ظهور لغير هذه الثلاثة في عدم التحليل ومعارضتها لأخبار التحليل أصلًا . « المقرر » .
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 3 : من أبواب الأنفال وما يختص بالامام عليه السلام ، ح 2 .