تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : استلزام التحليل بقول مطلق لغوية تشريع الخمس وجعله في الشريعة على أرباح المكاسب ، إذ المخالف لا يعتقد بوجوبه والموالي لا يؤدي للتحليل ، فلا يتحقق امتثاله . ولا يخفى ارتفاع كلا المحذورين بنفي تحليل الخمس الثابت على من بيده المال وفي مقام الأداء واختصاصه بالخمس الثابت في المال بالنسبة إلى غيره . الثالث : عدم فهم الأصحاب منها التحليل بقول مطلق ، فإنه موهن لظهورها لو سلم . وبالجملة ، فمجموع هذه الوجوه يوجب الجزم بعدم إرادة تحليل الخمس بقول مطلق لو سلم ظهورها فيه وخروج مورد ثبوت الخمس في حق الشخص نفسه بلا ارتياب . ولو تنزل عن ذلك والتزم بظهورها في العموم بلا مناقشة ، فيقع الكلام في : المقام الثالث : وهو وجود المعارض ، وهو على نحوين : النحو الأول : ما ليس لسانه لسان نفي الحلية ولكن لسانه لسان وجوب أداء الخمس والتكليف باخراجه ونحوه ، مما لا يتلاءم مع تحليل الخمس له وجواز عدم أدائه . بيان ذلك : ان من أدلة الخمس وأخباره ما لسانه لسان تعلق الخمس بالعين واشتغال المال بالخمس ، فهذا لا ينافي اخبار التحليل الدالة على أنه لا يجب أداء هذا الحق الذي اشتغلت به العين ، كما لا يخفى . ومن أدلته وأخباره ما لسانه بمفاد التكليف بأداء الخمس ونحوه ، فإنه يتنافى مع اخبار التحليل الدالة على عدم وجوب الأداء . ومقتضى الجمع تقييد اخبار التحليل بهذه الروايات بغير صورة ثبوت الحق على الشخص نفسه ، لأن موردها ذلك وهي مختصة به ، وأخبار التحليل