. . . . . . . . . .
شرح
وأما الرواية التاسعة عشرة : فهي ظاهرة في تحليل خصوص الخمس الثابت في الغنائم لا مطلق الخمس .
وأما الرواية العشرون : فهي مختصة بخمس السبي والغنائم ، فلا تشمل ما نحن فيه .
وأما الرواية الاحدى والعشرون : فهي أجنبية عن التحليل في دلالتها ، بل هي إلى تعيين المصرف أقرب .
وأما الرواية الثانية والعشرون : فهي تامة الدلالة على تحليل مطلق الخمس باطلاقها ، لكنها ضعيفة السند .
والذي يتحصل : انه لا دلالة لشيء من هذه الروايات بنحو واضح على تحليل مطلق الخمس حتى خمس أرباح المكاسب الثابت في حق من بيده المال فعلا الا الرواية الأخيرة لكنها ضعيفة السند ، فلا يصح الاستدلال بها .
وانما هي ما بين مجملة الدلالة ما يختص بتحليل ما يرجع إلى تطييب الولادة ، وما يختص بتحليل نحو خاص من الخمس ، كخمس الغنيمة .
وعليه ، فالقدر المتيقن من تحليل خمس الأرباح تحليل ما يرتبط بطيب الولادة من المآكل والمشارب والفروج ، ان قلنا بأن المراد من طيب الولادة نقاؤها وعدم خبثها الأعم من عدم الزنا وعدم النطفة المنعقدة من الحرام . والا - فلو قلنا بان المراد منه خصوص الولادة الشرعية لا بطريق الزنا - فيختص التحليل بالفروج ، ولا دليل في البين على أكثر من ذلك .
ولو التزمنا بظهور هذه الأخبار في التحليل مطلقا ، فيقع الكلام في :
المقام الثاني : وتحقيق الحال فيه انه لا بد من رفع اليد عن هذا الظهور بالنسبة إلى الخمس الثابت على من بيده المال فعلا ومن في مقام الأداء ، لوجوه :
الأول : منافاة التحليل بقول مطلق للحكمة الظاهرة من تشريعه وهي فقر فقراء السادة وانعاشهم واعانتهم في معيشتهم .