والأشجار ونحوها ، بعد إخراج المؤن ( 5 ) التي أنفقت على الغنيمة
شرح
أصالة البراءة ، لعدم الدليل الاجتهادي على أحد الاحتمالين . فلاحظ .
( 5 ) « 1 » وقد استدل له بوجوه :
الأوّل : قاعدة العدل والانصاف « 2 » ، ومحصّلها : أن الوجوه المتصوّرة في تخريج المؤن المصروفة على الغنيمة بعد تحصيلها ثلاث ، فإما أن يكون الجميع على الغانم في ماله ، أو يكون الجميع على أرباب الخمس ، أو في خصوص سهم المقاتلين ، أو يكون على الأعم من أرباب الخمس ومن المقاتلين ، بحيث يكون المخرج للمصارف المذكورة هو الغنيمة قبل إخراج ايّ شيء آخر منها .
ولا شك في أن الأوّل ظلم وإضرار بمال الغانم ، وعلى خلاف قانون العدل والإنصاف ، خصوصاً فيما إذا كان سهمه من الغنيمة أقلّ من المؤنة المصروفة .
وأمّا الثاني فهو ترجيح بلا مرجّح ، إذ لا مرجّح لتخريجها من سهم الخمس على تخريجها من سهم المقاتلين ، وكذلك العكس ، فلا محالة يتعين . . .
الثالث ، وهو اخراج المصروف من الغنيمة أولًا ، ثمّ تخميسها وإعطاء الباقي إلى المقاتلين .
قلت : هذه القاعدة لا تخرج عن كونها مجرّد استحسان يوافقه الاعتبار الذي لا شاهد عليه من الأخبار ، وإلا فهي لا تكون دليلًا في المسألة ، إذ لا ينحصر الوجه بما ذكر ، بل هناك وجه رابع ، وهو تخريج المصروف من بيت
هامش
( 1 ) من هنا إلى رقم ( 26 ) ومن رقم ( 37 إلى 93 ) قد استفدنا من ما كتبه العلامة الحجة آية اللَّه الشيخ محمد صادق الجعفري قدس سره بعد عدم وجوده في التقريرات .
( 2 ) النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 16 : ص 9 ، الطبعة الأولى .