تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
بخصوص فائدة معيّنة - وهي ما يؤخذ بالقهر والغلبة من الكفّار في دار الحرب - لا تشمل موضوعاً الا بعد اخراج ما صرف على الغنيمة بعد تحصيلها من المؤن ، لأن الغنيمة - موضوعاً - انما تكون ما عدا المقدار المذكور ، فلا محالة يكون إخراج الخمس منها بعد استثناء المصارف المذكورة ، لكون موضوع الخمس هو ما يصدق عليه الغنيمة عرفاً ، كما هو ظاهر . الثالث : ما دل على أن الخمس بعد المؤنة ، كصحيح البزنطي « 1 » قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام الخمس أخرجه قبل المؤنة أو بعد المؤنة ؟ فكتب : « بعد المؤنة » . وخبر إبراهيم بن محمد الهمداني « 2 » : إن في توقيعات الرضا عليه السلام اليه : « إن الخمس بعد المؤنة » . فإنه باطلاقه يشمل المؤنة بعد التحصيل أيضاً . قلت : الاستدلال بما ذكر مبني على أمرين : أحدهما : اطلاق النصوص بالإضافة إلى جميع الفوائد المكتسبة حتى ما يكون مكتسباً من الكافر الحربي بالقهر والغلبة الذي هو محلّ الكلام ، وعدم اختصاصها بأرباح المكاسب . ثانيهما : عدم اختصاص المؤنة بمئونة السنة ، أي : مئونة الشخص وعياله . . . واطلاقها بالإضافة إلى مئونة تحصيل المال ، كي تشمل المؤن التي تكون للغنيمة بعد تحصيلها ، كما هو محلّ الكلام . وتمام البحث عن ذلك في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 12 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 12 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 .