تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
يكون لهم شيء من الأراضي ( وهو الخمس ) لو كان من المقاتلين ، وهو خلاف صريح الرواية . « 1 » إلا أن هذه الوجوه لا تصلح للنهوض على دعواه . أما الأول : فلاختصاص موضوع الرواية بغير الأراضي ، كما هو ظاهر قوله : « إذا أتاه المغنم » ، وذلك لا ينفي وجوب الخمس في الأراضي . فلو ثبت اطلاق الآية الشريفة بلا معارض كان المعيّن الالتزام بوجوبه لعدم معارضة هذه الرواية للاطلاق لسكوتها عن الأراضي موضوعا وعدم اطلاق لها يشملها . ولو لم يثبت اطلاق الآية ، كان المرجع في نفي الخمس هو الأصل لا هذه الرواية . وأما الثاني : فليس في النصوص ما هو مسوق لبيان جميع احكام الأراضي كي يكون التعرّض للخراج والزكاة وعدم بيان ثبوت الخمس دليلًا على عدم وجوبه ، نعم هناك رواية واحدة من هذا القبيل . وأما الثالث : فلان الرواية انما تدل باطلاقها على نفي ان يكون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام شيء من الأرضين بعنوان كونهما مقاتلين ، لأخذ عنوان المقاتل في موضوع الحكم ، وذلك لا ينافي ثبوت شيء من الأرضين لهما بعنوان آخر غير عنوان المقاتل ، كثبوت الخمس ، لأنه يثبت لهما لا بعنوان المقاتل بل بعنوانهما الخاص - أعني النبوة والإمامة - فلا دلالة للرواية على نفي ثبوت الخمس للنبي أو الامام أو غيرهما من مستحقي الخمس ، فتدبّر . والمتحصّل : أن الوجه في الالتزام بعدم ثبوت الخمس في الأراضي هو
هامش
( 1 ) البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 324 . ط مؤسسة النشر الاسلامي .