. . . . . . . . . .
شرح
يتعرض في كلامه إلى الأراضي واختصاص حقهم فيها بالخمس كي يكون كلام الإمام عليه السلام في نفي اختصاص الحق بالخمس دالّا على ثبوت الخمس في الجملة .
وانما الفرض ان الراوي أتى بخمس الغوص فقط بلا نظر إلى الأرض .
وعليه ، فكلامه عليه السلام في نفي اختصاص حقّهم بالخمس لا يدل على ثبوت الخمس في الجملة وانما يدل على أنهم مالكون للأرض أجمع لا أكثر .
وبعبارة أخرى : ان كلامه عليه السلام بملاحظة أن الراوي لم يتعرض في كلامه إلى الأرض وانما جاء بخمس المعدن ، يدل على نفي أصل ثبوت الخمس في الأرض واثبات أن الجميع لهم ، لا أنه يدل على نفي اختصاص الحق بالخمس إذ لم يكن ذلك - أعني الاختصاص - مفروض الواقعة بالنسبة إلى الأرض .
وأما ما في ذيل الخبر ، فهو كصدره لا يصلح للاستدلال على المدعى ، لاحتمال إرادة تحليل الأرض التي تكون بأجمعها ملك الإمام عليه السلام وهي الأنفال التي لا خمس فيها لا الأراضي المفتوحة عنوة ، بل يمكن دعوى ظهورها في ذلك باعتبار ان الخمس لا يرجع كلّه للإمام عليه السلام بل نصفه لفقراء الهاشميّين ، والامام وان كان له تحليله باعتبار ولايته الا ان ظهور التحليل في كون موضوعه ما يرجع امره إلى الامام مباشرة وهو الملك دون ما يدفع اليه بالولاية وهو نصف الخمس مما لا يخفى .
ولو تنزلنا عن دعوى الظهور ، فلا أقل من احتمال هذا المعنى احتمالًا معتداً به في قبال الاحتمال الآخر الذي يبتني عليه الاستدلال ، فالرواية تكون مجملة لا تصلح للدلالة على المدعى .
وأمّا خبر أبي حمزة ، فالمناقشة فيه ظاهرة لأن عطف العام على الخاص - الذي هو أساس الاستدلال - مستهجن في العربية ، فلا وجه لحمل الرواية على ذلك .