تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
والمتحصّل : انه لا يعرف هناك دليل وجيه على المذهب المشهور ، فالمرجع مع الشك إلى أصالة البراءة من وجوب الخمس فيه . وقد استدل صاحب الحدائق رحمه الله على مختاره وهو عدم الخمس بوجوه : الأوّل : صحيح ربعي بن عبد اللّه بن الجارود « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام « قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا اتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس » ، فان تقسيم الغنيمة خمسة أخماس وأخذه صلى الله عليه وآله وسلم الخمس وتقسيم الأربعة أخماس الباقية بين المقاتلين انما يكون في غير الأراضي ، إذ الأربعة أخماس الباقية في الأراضي - على تقدير أخذ الخمس - لا تقسم بين المقاتلين ولا تكون ملكاً لهم بالخصوص بل تكون ملك المسلمين . فذلك يقتضي عدم وجوب الخمس في الأرضين واختصاصه بغيرها . الثاني : عدم التعرّض للخمس في النصوص الواردة لبيان احكام الأراضي الخراجيّة ، مع التعرّض لثبوت الخراج وتعلّق الزكاة في ما ينتج منها ، فإنه يقتضي عدم ثبوت الخمس فيهما والا لبُيّن . الثالث : مرسل حماد بن عيسى عن بعض أصحابه « 2 » عن أبي الحسن عليه السلام « وليس لمن قاتل شيء من الأرضين » ، فإنه باطلاقه يشمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام إذا كانوا من المقاتلين . وعليه ، فيدل على عدم وجوب الخمس في الأراضي إذ يلزم من ثبوته ان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 / باب 1 : من أبواب قسمة الخمس ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 41 : من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ح 2 .