بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها منها ، وبعد إخراج ما جعله الإمام عليه السلام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح ( 6 ) وبعد
شرح
( 6 ) تارة : يكون ذلك بنحو التعيين في مقدار معيّن خارجاً ، كما إذا أخرج الإمام عليه السلام مقداراً معيّناً من الغنيمة لأجل مصلحة من المصالح .
وأخرى : يكون ذلك بنحو الإشاعة ، كجعل خُمس الغنيمة مثلًا لأجل مصلحة من المصالح .
أما على الأول ، فالأمر ظاهر ، إذ المفروض هو اشتراك المال بين المقاتلة وبين أرباب الخمس ، فالخسارة الواردة - بطبع الحال - تنقسم إلى كلا الشريكين .
وأما على الثاني : فلما ذكر في محلّه في مسألة « من ملك نصف الدار فباع نصفها » ؛ من أن المال المشترك بين الشخصين إذا بيع منه مقدار معين - كالنصف مثلًا - مُشاعاً ، كان مقتضى القاعدة في نفسها وقوع البيع على حصتي الشريكين بالنسبة .
ففي المثال يكون المبيع انما هو الربع من حصّة كلّ منهما .
هذا ما تقتضيه القاعدة ، بحيث لو فرضنا صدور البيع ممن له الولاية على كلا الشريكين ، لكان الأمر هو ما ذكرناه .
نعم انصراف المبيع إلى خصوص حصّة البائع فيما لو كان البيع من أحدهما أمر آخر لا ربط له بذلك ، فإنه على فرض التسليم به مستند إلى جهة خارجيّة .
وعلى هذا ، فإذا جعل الإمام عليه السلام - وهو ممّن له الولاية على ذلك مقداراً من الغنيمة كخمسها مثلًا - لمصلحة من المصالح ، فلا محالة يكون ذلك مخرجاً من حق الخمس ومن حق المقاتلين بالنسبة .