تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
خصوص الغلة وثمن المبيع ، فلا تشمل مطلق الفوائد . وأما الرواية التاسعة : فهي وان دلت على ثبوت الخمس في ثمن المبيع من البستان والهدية من المولى والمنقطع اليه لكنها ضعيفة السند جداً مع احتمال إرادة البستان الخراجية أيضاً ، فلا تدل على المدعى ، فتأمل . والنتيجة : أنه ليس في الروايات ما يصلح لاثبات الخمس في مطلق الفائدة الا الرواية السادسة ولكنها ضعيفة السند كما عرفت ، فلا تصلح بنفسها للدلالة على ذلك . والذي يستفاد من مجموع هذه الروايات هو ثبوت الخمس في الفائدة بنحو الجملة ، ومقتضى ذلك - كما هو شأن المتواتر اجمالًا - هو الاخذ بالقدر المتيقن ارادته من مجموع الروايات وهو خصوص أرباح المكاسب الشامل للصناعات والزراعة والتجارات . ويمكن تحديده بالفائدة الحاصلة في مقابل مال أو عمل ، فلا يشمل مثل الهبة والهدية والجائزة ونحوها . إذ لا دليل على ثبوت الخمس في خصوص الهدية الا الرواية التاسعة وقد عرفت ضعف سندها . وليس في المقام اطلاق يصلح لان يتمسك به في اثبات الخمس في مطلق الفوائد . كما أنه لا يمكن تعميم الحكم للهبة بلحاظ انها اكتساب لتوقفها على القبول ، فتشملها الرواية السابعة فإنه مع فرض تسليمه لا يمكن التمسك بالرواية لأنها ضعيفة السند أيضا . الجهة الثانية : في تعيين مصرف الخمس المذكور وهل انه للإمام عليه السلام خاصة أو يوزع كغيره بينه وبين الفقراء ؟ والتحقيق : أن روايات المسألة التي هي الدليل على ثبوت الخمس بين ما هو مطلق من هذه الجهة غير معين وبين ما يصرح فيه أنه للإمام عليه السلام ، ك‍ : رواية النيسابوري حيث يظهر من سؤال السائل « ما الذي يجب لك من ذلك » وتوقيع