. . . . . . . . . .
شرح
بعدم صدورها وان كانت صحيحة السند . أهملنا ذكرها هنا لذلك .
وعلى كل ، فيقع الكلام في جهات :
الجهة الأولى : في دلالة هذه النصوص على ثبوت الخمس في الفائدة مطلقا أو في الجملة ، ولنلاحظ كل رواية بنفسها ومقدار ما يستفاد منها .
أما الرواية الأولى ، فهي لا تدل على ثبوت الخمس في مطلق الفائدة ودلالتها على ثبوته كذلك يبتني على استفادة التعميم من جهة أنواع الفائدة وأصنافها من سؤال السائل ، كما قد يظهر من قوله : « أعلى جميع ما يستفيد الرجل » إلا أن الظاهر كون السؤال عن العموم من جهة المقدار وانه هل يفرق في ثبوت الخمس في الفائدة بين القليل والكثير وذلك بقرينة تفسير السائل الموصول في « ما يستفيد » بقوله « من قليل وكثير » ، فإنه ظاهر في أن محط نظره في السؤال هو جهة القلة والكثرة .
ويشهد لذلك جواب الإمام عليه السلام له بان الخمس بعد المؤنة ، فإنه لو كان السؤال عن ثبوت الخمس في جميع أنواع الفائدة أيضا وليس خصوص جهة المقدار لا يكون هذا الجواب وافياً ، كما لا يخفى .
ثمّ إنه يستفاد ثبوت الخمس في الفائدة في الجملة من ظهور سؤال السائل في المفروغية عن ثبوته فيها وكون الترديد في ثبوته في القليل والكثير . لكنه لا يستفاد العموم لجميع أنواع الفائدة ، لعدم الاطلاق من هذه الجهة في كلامه ، كما عرفت .
ولا مجال لإنكار ظهور السؤال في ثبوت الخمس في الفائدة بعنوانها بنحو الجملة ، بدعوى : امكان إرادة أنواع ما يجب فيه الخمس من الكنز والغوص والمعدن والغنيمة والسؤال عن مقدار الذي يجب فيه الخمس منها .
لان ذلك خلاف ظاهر التعبير بما يستفيد ، إذ ظاهره عنوانية الفائدة