تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
وموضوعيتها ، لا طريقتها ومرآتيتها عن بعض الأصناف التي ثبت فيها الخمس جزماً . وبالجملة ، فدلالة الرواية لظهورها على ثبوت الخمس في الفائدة في الجملة لا إشكال فيه . وأما الرواية الثانية : فدلالتها على ثبوت الخمس واضحة ، الا أن موضوعها مختص بغلة الضيعة ، فلا تشمل الرواية مطلق الفائدة . مع احتمال عدم ثبوت الخمس في الغلة بعنوان الفائدة لاحتمال كون الضيعة خراجية واحتمال ثبوت الخمس في الأراضي الخراجية ، وحيث إنه لم يدفع فيستوفى من غلاتها الخمس وجعل ذلك بدلًا عن خمس رقبة الأرض . فان مجرد احتمال ذلك كاف في نفي الدلالة على المدعى لعدم الجزم حينئذ بان ثبوت الخمس في الغلة بعنوان الفائدة ، إذ لم يصرح فيها بذلك . فتدبر . وأما الرواية الثالثة : فدلالتها على وجوب الخمس واضحة أيضا ، ولكنها لا تدل على ثبوته في مطلق الفوائد ، بل في خصوص أرباح التجارات والصناعات ، ان لم نقل بعدم دلالتها على ذلك أيضا ، بل لا تدل الا على تعيين مورد الخمس وانه مطلق المنافع ولا يختص بمنفعة دون أخرى كما هو ظاهر أمتعتهم إذ المراد بها المنافع . ولا اشكال في عدم ثبوت الخمس في أصل المنفعة التي ينتفع بها بلبس أو أكل أو غيرهما . فلا بد ان يكون الملحوظ تعيين مورد الخمس وانه مطلق المنفعة ، أما موضوعه فيها من كونه الفائدة أو غيرها فهذا يحتاج إلى دليل آخر . وعلى هذا يمكن ان يحمل قوله : « والتاجر عليه والصانع بيده » من كونه لبيان مورد الخمس وانه لا فرق بين أموال التجارة والصناعة ، لا على كون الخمس في ربح التجارة والصناعة ، فيحتاج في تعيين عنوان الخمس فيها إلى
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 161 | السيد محمد الروحاني