تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
الإمام عليه السلام « لي منه الخمس » كون الخمس للإمام عليه السلام . ورواية أبو علي بن راشد حيث يظهر ذلك من قوله : « وأخذ حقك » . ورواية ابن سنان حيث يقول فيها « . . . الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذلك لهم خاصة » الظاهر في أن الخمس للإمام عليه السلام دون غيره . وظهور مثل هذه التعبيرات في ملكية الإمام عليه السلام للخمس لا ينكر . وليس في اخبار الخمس ما يعين مصرف الخمس في الامام وغيره بنحو مطلق بنحو يشمل الخمس الثابت بعنوان الفائدة الخاصة ، بل هي واردة في موارد خاصة ، كالغنيمة والغوص ونحوهما . إلا رواية واحدة واردة في تفسير المراد من الغنيمة في الآية وانها هي الفائدة ، وهي رواية حكيم مؤذن بني عيسى « 1 » « ابن عيسى » عن أبي عبد الله عليه السلام : « قال قلت له :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ »قال هي والله الإفادة يوماً بيوم إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا » ، فإنها ظاهرة في أن موضوع الخمس انما هو الغنيمة بعنوان الفائدة أو نفس الفائدة وذكر الغنيمة من باب أنها أحد المصاديق ، والآية صريحة في التوزيع وعدم اختصاص الإمام عليه السلام بالخمس . فمقتضى الجمع الدلالي هو حمل تلك الرواية الظاهرة في كون الخمس للامام على ما لا ينافي صراحة الآية في التوزيع وهو كونه وليا للخمس بلحاظ كونه ولي الفقراء لا انه ملكه خاصة ، كما هو مقتضى الجمع بين النص والظاهر ، إذ الآية نص في التوزيع والروايات ظاهرة في الاختصاص .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 4 : من أبواب الأنفال وما يختص بالامام عليه السلام ، ح 1 .