. . . . . . . . . .
شرح
التساقط والرجوع إلى الأصول العملية وهو في المقام أصالة البراءة من ثبوت الخمس .
وان لم يلتزم بحمل المخالفة على ما يعم المخالفة بالعموم من وجه واختصاصها بمورد التباين ، فالأمر أوضح ، إذ لا اشكال في عدم شمول الأخبار الآمرة بطرح المخالف للكتاب للمورد . فالمتعيّن هو الالتزام بالتساقط والرجوع إلى الأصل وهو البراءة كما عرفت .
ومن هنا يتّضح الاشكال في الاستدلال باطلاق ما دل على ثبوت الخمس في الغنائم ، فإنه معارض باطلاق ما دل على ملكية المسلمين للأراضي .
ومقتضى التعارض وعدم امكان الجمع العرفي بينهما سقوطهما عن الحجيّة والرجوع إلى الأصل ، مضافاً إلى اختصاصهما بغير الأراضي لتضمنها تقسيم غير الخمس بين المقاتلين . وظاهر أن ذلك يختص بغير الأراضي ، إذ لا تقسم الأراضي وانما هي ملك المسلمين .
وأما خبر أبي بصير ، فالاستدلال بعمومه موهون ، أولا : بضعف سنده .
ثانياً : بمنع عمومه للأرض بقرينة ذيله الدال على أن موضوع الحكم ما يقبل الشراء والبيع لولا ثبوت الخمس فيه وان المانع ليس الا الخمس بحيث إذا لم يثبت أو ثبت واخرج صح شراء العين . وظاهر ان الأراضي المفتوحة عنوة لا يصح بيعها وشراؤها ولو لم يثبت الخمس فيها أو بعد اخراج الخمس منها على تقدير ثبوته ، لأنها ملك المسلمين .
وأما خبر مسمع ، فلا يصلح للاستدلال على المدعى ، لأن الراوي لم
هامش
موضوع الآية هو الخمس والحكم هو انه لمستحقّيه المعينين ، كان التعارض بالعموم من وجه بلا كلام ، لكن هذا الاحتمال خلاف ظاهر الآية الكريمة . فتدبّر .