تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

[ مسألة 43 : إذا اشتراها من مسلم ثمّ باعها منه أو من مسلم آخر ثمّ اشتراها ثانياً ]

مسألة 43 : إذا اشتراها من مسلم ثمّ باعها منه أو من مسلم آخر ثمّ اشتراها ثانياً وجب عليه خمسان ( 111 ) خمس الأصل للشراء أوّلًا وخمس أربعة أخماس للشراء ثانياً ( 112 ) .
شرح
( 111 ) لظهور النص في ترتب الحكم على كل فرد من أفراد الشراء ، وان الشراء موضوع الحكم بنحو العموم الاستغراقي . ( 112 ) تحقيق الحال : أن ثبوت الخمس اما ان يكون من باب الملك أو من باب الحق . فإن كان من باب الملك ، كان الثابت في حقه ابتداء خمس الأصل وخمس أربعة أخماس لأنه لم يؤد الخمس الأول ، فيكون قد باع ما ليس له فلا يدخل في ملك المشتري المسلم الا أربعة أخماس . فإذا باع المسلم العين من الذمي فقد باع أربعة أخماس إذ الخمس الخامس ليس ملكا له بل هو ملك الفقراء والإمام عليه السلام . وعليه ، فيثبت عليه بالشراء الثاني خمس أربعة أخماس . ثمّ إن أدى الخمس الأول - أعني خمس الأصل - قيمةً دخل الخمس من العين في ملكه ، فتتوقف صحة بيعه له على المسلم على اجازته بناء على اعتبار إجازة من باع ما لا يملك ثمّ ملك في صحة البيع ، كما تتوقف صحة بيع المسلم منه على اجازته - اي المسلم - لنفس الملك فإذا أجازا كليهما ثبت عليه خمس الخمس لأنه ملكه بالشراء الثاني . وإن كان من باب الحق . . فإن كان من قبيل حق الجناية ، فلا اشكال في صحة بيع جميع الأرض على المسلم وبيع المسلم ، عليه إذ حق الجناية لا يمنع من صحة البيع بل هو يدور مع