[ مسألة 40 : لو كانت الأرض من المفتوحة عَنوة وبيعت تبعاً للآثار ]
مسألة 40 : لو كانت الأرض من المفتوحة عَنوة وبيعت تبعاً للآثار ثبت فيها الحكم ( 105 ) لأنها للمسلمين ، فإذا اشتراها الذمي وجب عليه الخمس وإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع وأن المبيع هو الآثار ويثبت في الأرض حق الاختصاص للمشتري ، وأما إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ( 106 ) ، كما أنه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها فإنهم مالكون لرقبتها ويجوز لهم بيعها .
شرح
العبادي ، فلزوم قصد القربة على الحاكم في باب الزكاة من باب انه ولي الممتنع والواجب على الممتنع عبادي فينوب منابه في أداء الواجب العبادي .
والحاكم هاهنا وان كان ولي الذمي لكن لا تكليف على الذمي ، بل لا يجب على الحاكم سوى الأخذ وايصال الحق إلى أربابه ، كأخذه سائر الضرائب وكغيره من وظائف الحاكم وهي لا يعتبر فيها قصد القربة .
( 105 ) يعني الخمس ، ولكنه يشكل بأن المنصرف من شراء الأرض المأخوذ في موضوع الحكم هو الشراء الموجب للملكية المستقرة المستمرة دون ما أوجب الملكية المحدودة ، كما في الفرض ، إذ المفروض ان ملكية الأرض تكون منوطة بوجود الآثار فان زالت زالت الملكية عن الأرض .
وأشكل منه ثبوت الخمس مع عدم القول بملكية الأرض بل ثبوت حق الاختصاص فقط ، إذ لا يصدق في الفرض موضوع الحكم وهو شراء الأرض اصلًا فلا وجه لثبوت الحكم ، كما جزم به في المتن .
( 106 ) قد عرفت عدم وضوحه ، ثمّ انه . .
ان أريد من دخول الأرض في المبيع تبعاً ، أن البيع تعلق بالأرض تبعاً لا استقلالًا ، فثبت الاشكال من جهة أخرى إذ عرفت ان موضوع الحكم هو شراء