خمسها ( 102 ) .
ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ( 103 ) ، ولا يعتبر فيه نية القربة ( 104 ) حين الأخذ حتى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة .
شرح
( 102 ) تظهر الثمرة في المورد الذي يكون عدم شغل الأرض بشيء من ذلك موجبا لزيادة الثمن بلحاظ قابلية الأرض والحال هذه لتوارد الحالات المتبادلة عليها والمنافع المختلفة من بناء أو زرع أو غيرهما ، بخلاف المشغولة فان فائدتها منحصرة في ما تشغل به ، فيقل ثمنها عن غير المشغولة .
وعليه ، فلا يتجه - في فرض كونها مشغولة - تقويمها بلا لحاظ شغلها وكأنها أرض قابلة لكل منفعة ، إذ ذلك غير ثابت فيها ، كما لا يتجه تقويمها بذاتها مع لحاظ حالها الذي عليه ولكن بلا فرض الفائدة المستوفاة منها بلحاظ ما تشغله ، لأنه تقليل لقيمتها الفعلية .
فالوجه هو تقويمها مع لحاظ الفائدة المترتبة عليها فيه ، فالمقوّم هو الذات المشغولة بالزرع مع الأجرة لا نفس الذات ، مع لحاظ حالها الذي عليه أو بدونه ، وأما في المورد الذي لا يختلف فيه الحال فلا أثر لذلك كما لا يخفى .
( 103 ) كما هو مقتضى اطلاق النص ، ولا قائل به كما قيل .
( 104 ) إذ لا تكليف على الكافر - كما هو الفرض - بالأداء كي يقال بان الحاكم ينوب منابه باعتبار ولايته فيقصد القربة بأداء المال إلى أصحابه ، نظير ما ذكرنا في باب الزكاة من : أنه إذا امتنع المكلف من أداء الزكاة أخذ الحاكم من ماله بمقدار الزكاة لأنه ولي الممتنع ، ويقصد القربة حين الدفع لأنه يكون نائبا حين الدفع عن المالك ، فيفعل ما يجب على المكلف وما هو وظيفته وهو الواجب