في عقد المعاوضة ، وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوة ( 97 ) .
وإنما يتعلق الخمس برقبة الأرض ( 98 ) دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه ، ويتخيّر الذمي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ( 99 ) ، ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر ولي الخمس بين أخذه وبين
شرح
( 97 ) قد عرفت أنه ضعيف .
( 98 ) لظهور النص المزبور في كون موضوع الخمس هو الأرض بخصوصها . وفهم الأصحاب منه ذلك وان لم يبين فيه بالصراحة .
وصراحة مرسلة المقنعة « 1 » عن الصادق عليه السلام ( الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس ) في ذلك .
( 99 ) ثبوت التخيير بين دفع الخمس من العين أو القيمة للذمي يبتني على استفادة التوسعة في متعلق الحق وانه أعم من العين والقيمة ، وكون الملحوظ في الحكم مالية الشيء دون خصوصية ذاته من الأخبار الدالة على جواز دفع القيمة ، إذ بذلك يثبت كون الثابت في ذمته أعم من الخمس من العين أو القيمة وله الأداء من أيهما شاء .
وليس للحاكم تعيين أحدهما ، إذ وظيفته اخذ الحق الثابت والمفروض انه أعم ، فتعيين أحدهما خصوصية زائدة على أصل ثبوت الحق ، فلا يجوز له .
وأما لو استفيد من أدلة جواز دفع القيمة انه من باب الاكتفاء به في مقام الأداء والامتثال تسهيلا على المكلفين وان الثابت ليس الا خمس العين ، كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 9 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 .