إجارته ( 100 ) ، وليس له قلع الغرس والبناء بل عليه إبقاؤهما بالأجرة ( 101 ) ، وإن أراد الذمي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه
شرح
التخيير المذكور من شؤون الحاكم لا نفس الذمي لأنه - أي دفع القيمة - وظيفة المؤدي وهو فيما نحن فيه الحاكم ، إذ لم يكلف الذمي بالأداء كما عرفت .
لكنه لا بد أن يقيد الامر بان يكون المستظهر ان دفع القيمة من وظائف من يكون في مقام ايصال الحق إلى مستحقيه ، فان ذلك يرجع إلى الحاكم لا استظهار انه من وظائف المؤدي فقط ، إذ وظيفة الحاكم انما هي الأخذ وليس له إلا أخذ الحق الثابت وهو ليس إلا خمس العين فليس له فرض اعطاء القيمة على الذمي لو لم يرغب باعطائها ، لأنه لا يجوز له أخذ الحق . فتأمل .
وعليه ، فللحاكم أخذ الخمس من العين نفسها وله اخذ قيمته .
ولما كان الظاهر من الأخبار المذكورة - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - كون جواز دفع القيمة من باب التوسعة في متعلق الحق لا من باب الاكتفاء به في مقام الامتثال ، كان ما ذكره في المتن هو المتعين .
( 100 ) إذ لا ملزم له بل له ان يبقيه على الإشاعة ، فيكون له الخمس بنحو الإشاعة ثمّ يؤجرها على الذمي باعتبار ما فيها من زرع أو بناء له .
( 101 ) لأنه ضرر منفي شرعا واختصاصه بالمسلم - لو تم - لا يدفع ما ذكرنا ، لان الذمي في حكم المسلم .
كما أنه تصرف في مال الغير بلا وجه مبرر ، فينافي قاعدة احترام ماله .
والضرر اللاحق لأرباب الخمس بالتعطيل يرفع بالإجارة ، كما أنه بها يحل التزاحم بين حق الذمي في غرسه وبنائه وحق أرباب الخمس في الأرض التي عليها البناء .