سواء كانت أرض مَزرع أو مسكن أو دكّان أو خان أو غيرها ، فيجب فيها الخمس ( 94 ) .
شرح
ولا وجه للالتزام بأنه عليه السلام في مقام بيان وظيفة الحاكم لعلمه بعدم عمله به ، كما أنه لا معنى لبيانه لأبي عبيدة الراوي بل كان الأنسب بيانه لنفس ولي الأمر في ذلك الحين .
وهذا بخلاف ما لو حمل على بيان ثبوت الضعف في الضريبة ، لأنه مما يثبت العمل به ، وبيانه للراوي من جهة انه قد يكون محل ابتلائه هو أو غيره كسائر الأموال التي بيد السلطان ، ويكون الإمام عليه السلام في مقام بيان حلية ذلك المال لأنه الضريبة الثابتة شرعاً .
وعليه ، فإذا اضطررنا لتوجيه الرواية وحملها على معنى معقول ثبوتا فهي بالمعنى الثاني أولى منها بالمعنى الأول ، فتكون أجنبية عما نحن فيه بالمرة إذ لا ترتبط بالخمس أصلا . ولو تنزلنا فلا أقل من الاجمال المانع من الاستدلال بها على المدعى اعني ثبوت الخمس ، فتأمل جيدا . وعليه ، فالكلام في فروع المسألة تنزلي .
( 94 ) الأقوال في المسألة ثلاثة :
الأول : تخصيص ثبوت الخمس بخصوص أرض الزرع .
الثاني : عموم الخمس بالنسبة إلى جميع أصناف الأرض ، كأرض الزرع والدكان والخان والمسكن وغيرها سواء تعلق به البيع بالأصالة أو بالتبع .
الثالث : اختصاص ثبوت الخمس بما تعلق به البيع بالأصالة ضمناً أو استقلالًا من جميع أصناف الأرض دون ما تعلق به تبعا .
ووجه الأول : انصراف « الأرض » في النص إلى أرض المزرع دون غيره