تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
كما هو كذلك في التصدق عن المالك في مجهول المالك ( 92 ) ، فعليه غرامته له حتى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنه للإمام عليه السلام .
شرح
اليأس عن وصول المال إلى مالكه ، إذ لا مجال لاعتبار العلقة المذكورة بقاءً ، فإنه لغو محض - كما أشرنا اليه في البحث عن الكنز - ، إلا أنّ الشارع - بمقتضى أدلة تخميس المال المختلط - قد فرض الخروج عن عهدة المال المذكور باعطاء الخمس ، فيكون ذلك من قبيل الحكم الواقعي الثانوي ، الذي يقتضي اطلاق دليله الاجزاء عن الحكم الواعي الاوّلي . والحاصل : ان مقتضى أمر الشارع بالتخميس انما هو وجوب الخروج عن عهدة المال المذكور باعطاء الكسر الخاص من المال ، فكان المقدار المذكور - بتعيين من الشارع - قد جعل وعيّن مكان المقدار غير المعلوم الموجود في ضمن المال . وعليه ، فلا وجه للقول بالضمان . ولا سيّما مع التعبير في بعض النصوص ، كخبر السكوني المتقدم : « . . . فان اللَّه قد رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال » . ( 92 ) الظاهر هو عدم الضمان الا في اللقطة - كما أشار اليه شيخنا المحقق النائيني قدس سره في تعليقته - « 1 » وذلك ، لعدم التعرض في النصوص للضمان الا ما ورد منها في اللقطة . ومن القريب دعوى : اختصاص الحكم المذكور بمورد اللقطة ، وعدم
هامش
( 1 ) تعليقة المحقق النائيني على العروة كتاب الخمس مسألة 33 .