[ مسألة 33 : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ]
مسألة 33 : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه ( 91 ) ،
شرح
( 91 ) قال شيخنا العلامة الأنصاري قدس سره « 1 » : « لو ظهر المالك بعد إخراج الخمس ، فهل يضمن الدافع ، كما صرح به الشهيدان في الروضة « 2 » والبيان « 3 » ، أم لا ، كما عن الرياض « 4 » ، والمدارك « 5 » والذخيرة ، « 6 » قولان ، من قاعدة اليد ، وكون الإذن في التخميس في مقام بيان سبب إباحة التصرف في الباقي لا يفيد رفع الضمان . نعم ، غايته رفع الإثم .
مضافاً إلى النص بالضمان في أمثاله ، من التصدق بمجهول المالك واللقطة ، ومن أن ظاهر التعليل في قوله عليه السلام : « ان اللَّه رضي من الأموال بالخمس ، أن ولاية الخليط المجهول مالكه انتقل مع جهل المالك إلى اللَّه سبحانه ، وقد رضي من الخليط بالخمس ، فاخراجه مطهر للمال ومبرئٌ للذمة . . . »
والذي يتراءى في النظر هو : ان مقتضى القاعدة الأولية انما هو عدم وجوب رد المال الخليط إلى مالكه . وذلك ، لان المال المختلط الذي هو موضوع الخمس انما هو المال المختلط بمال الغير الذي حصل اليأس بوصوله إلى مالكه عادة ، نظراً إلى أن عدم المعرفة بالمالك ولو اجمالا مأخوذ في الموضوع .
وقد عرفت سابقاً ان العلقة الوضعية - ونعني بها الملكية - منقطعة بحصول
هامش
( 1 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : كتاب الخمس ، ص 160 ، الطبعة الحديثة .
( 2 ) الشهيد الثاني ، زين الدين : الروضة البهية ، ج 1 : ص 178 ، الطبعة الحديثة .
( 3 ) الشهيد الأول ، محمد بن مكي : البيان ، ص 218 ، ط مجمع الذخائر الاسلامية .
( 4 ) الطباطبائي ، السيد علي : رياض المسائل ، ج 5 : ص 249 ، ط مؤسسة النشر الاسلامية .
( 5 ) العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 389 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام .
( 6 ) السبزواري ، ملا محمد باقر : ذخيرة المعاد ، ص 484 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام .