[ مسألة 32 : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك ]
مسألة 32 : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك ( 90 ) كما في سائر أقسام الخمس ، فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقف على إذن الحاكم ، كما يجوز دفعه من مال آخر وإن كان الحق في العين .
شرح
هو الاحتياط .
ويمكن أن يقال : انه إذا أخرج ما هو الأكثر قيمة فقد حصل له اليقين ببراءة ذمته ، فإنه إذا كان هو الثابت في ذمته فقد حصل الأداء ، وان كان الثابت ما هو الأقل قيمة فقد أدّى قيمته في ضمن أداء القيمة الزّائدة .
ولا مجال لإصرار صاحب الحق على المطالبة بمثل التالف واقعا ، سواء أكان هو ذو القيمة الكثيرة أو القليلة . وذلك ، لعدم امكان أداء عين ما هو الثابت في الذمة في هذا المقام . غايته ، ان المدين يعرض عليه كلا الشيئين ، ويرخصه في أخذ أيّ منهما شاء ، والمفروض عدم تمكنه من أخذهما معاً ، للقطع بان أحدهما مما لا حق له في أخذه ، كما لا يخفى . « 1 »
( 90 ) بناء على القول بثبوت الخمس في المال المختلط لا يفرق الحال بينه وبين الخمس في سائر الموارد ، فما يجري في ذلك كله يجري في الخمس هنا أيضاً ، وسيأتي الكلام ان شاء اللَّه تعالى في المسألة عند تعرضه قدس سره لكيفية تعلق الخمس بالمال ، وانه يجوز للمالك تعيينه في مال خاص أو لا يجوز ، فانتظر .
هامش
( 1 ) والظاهر أن سيدنا « دام ظله » هكذا قرر المطلب ، وان كان قد صرّح « دام ظله » بان المسألة بحاجة إلى دقة أكثر . ولعله كان قد قرره بوجه آخر ، إلا أن كثرة الفصل بين زمان البحث وكتابة هذه السطور هي التي أملت علينا بما تقدم ، واللَّه العالم ، وهو العاصم .