تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المذكورة والأقوى هنا أيضاً الأخير ، وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره ، بأن تردد بين الأقل والأكثر أخذ بالأقل المتيقن ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه ، وإن كان معلوماً في عدد محصور فحكمه كما ذكر ، وإن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالًا أيضاً تصدّق به ( 87 ) عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ،
شرح
أشرنا إلى ذلك فيما سبق . ( 87 ) لم يظهر الوجه في تقدير المصنف قدس سره فرض عدم العمل الاجمالي بوجود المالك في مقابل العلم الإجمالي بوجوده في عدد غير محصور ، إذ بعد العلم بان المال ليس هو من المباحات الأولية أو ما يلحق بها كالذي أعرض عنه مالكه فلا محالة يعلم اجمالا بوجود المالك له . ولعل المراد بذلك صورة سعة دائرة العلم الاجمالي ، كما إذا علم اجمالا - مثلا - بان مالكه فرد من أفراد البشر الموجودين على الكرة الأرضية ، فان هذا - بحسب النظر العرفي - مما يعد من موارد عدم العلم الاجمالي بوجود المالك ، بخلاف ما إذا علم بوجود المالك في افراد هذه البلدة المعينة - مثلا - فإنه من العلم به في عدد غير محصور . قلت : ويمكن فرض ذلك ، فيما إذا احتمل موت المالك وعدم وجود وارث له أصلًا ، فإنه حينئذ لا يعلم بوجود المالك ، وان كان على تقدير العلم به يكون المعلوم في عدد غير محصور ، فالمقابلة انما هي بين صورة العلم الاجمالي بوجود المالك وبين صورة عدم العلم به لا بين العلم الاجمالي في عدد غير محصور وعدم العلم به كذلك واللَّه العالم . ثمّ إن الحكم في ذلك كما أفاده قدس سره ، نظراً إلى عدم المعرفة بالمالك تفصيلًا
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 138 | السيد محمد الروحاني