. . . . . . . . . .
شرح
الرابع : رواية أبي حمزة الثمالي « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : « واللَّه يا ابا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه الا كان ذلك حراماً على من يصيبه فرجا كان أو مالا » .
وتقريب دلالته على المدعى : ان قوله عليه السلام : « ولا خمس يخمس » معطوف على قوله : « ارض تفتح » من باب عطف العام على الخاص ، فيكون ظاهراً في ثبوت الخمس في الأرض المفتوحة وانها مما يخمس .
ولا يخفى ان جميع هذه الوجوه لا تصلح للنهوض على المدعى .
أما اطلاق الآية الشريفة ، فهو معارض باطلاق النصوص الدالّة على أن الأرض المفتوحة عنوة ملك للمسلمين . بيان ذلك : انه ان التزمنا ان الخمس المتعلق بالعين من باب الحق لا الملك ، فلا منافاة بين الآية الشريفة وهذه النصوص الا من جهة ان مقتضى اطلاق الملك هو الملك المطلق الخالي عن تعلق الحق به ، فينافي ما دل باطلاقه على ثبوت الخمس والحق فيها ، والا فثبوت الملك المدلول للنصوص لا ينافي تعلق الحق به المدلول للآية .
وعليه ، فالتعارض على هذا المبنى بين اطلاق الآية الشريفة المقتضي لتعلق حق الخمس في الأرض واطلاق ما دل على أنها ملك للمسلمين المقتضي للملكية المطلقة غير المتعلق بها الحق وان التزم بان الخمس من باب الملك - فالتعارض بين الاطلاقين - واضح ، لان دلالة النصوص الدالة على ملكية الأرض للمسلمين على ملكية مقدار الخمس من الأرض المنافي لمقتضى الآية في كونه ملكا لغير عموم المسلمين واختصاصه بأرباب الخمس ، إنما كان باطلاق لفظ « الأرض » لأنه كما يصدق على الكل يصدق على البعض . فحمله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 4 : من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، ح 19 .