المالك بالقرعة أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية وجوه أقواها الأخير ( 82 ) ، وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد
شرح
( 82 ) والوجه في الأول ، انه مقتضى العلم الاجمالي بوجود المالك في ضمن العدد المحصور ، الموجب لتنجز التكليف برد المال إلى مالكه فيجب الاحتياط بالتخلص من جميعهم .
وفي الثّاني ، فلان عدم المعرفة بالمالك المأخوذ في روايات مجهول المالك ، انما يرد به عدم المعرفة التفصيلية ، فإذا لم يعرف المالك تفصيلا فقد تحقق به موضوع الروايات المذكورة ، وحينئذ فيجب اجراء حكم المال المجهول مالكه عليه .
وفي الثالث ، لعموم أدلة القرعة ، فإنها لكل امر مشكل أو مشتبه - على اختلاف النصوص - .
وفي الرابع ، لقاعدة العدل والانصاف ، المستفادة من النصوص الكثيرة الواردة في مختلف الأبواب ، كما بني عليه جمع من الأكابر والمحققين .
ويضعف الأوّل : ان رد المال إلى مالكه ليس هو من جملة الواجبات في الشريعة الإسلاميّة ليكون مقتضى العلم بوجود المالك في عدد محصور هو العلم الاجمالي بوجود تكليف إلزاميّ في البين المقتضي للاحتياط ، بل اللازم انما هو التخلي عن المال ورفع اليد عنه ، وعدم مزاحمة المالك في الوصول إلى ماله .
وعلى هذا ، فلا مقتضى لوجوب الاحتياط في المقام أصلًا .
ويضعف الثّاني : ان المصرح به في بعض نصوص مجهول المالك انما هو اختصاص الحكم بما لم إذا يكن هناك طريق للوصول إلى المالك وإيصال المال إليه ، والمفروض في المقام هو التمكن من ايصال المال إليه ولو بالاحتياط .