والمقدار وجب دفعه إليه ( 79 ) .
[ مسألة 28 : لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلية المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها ]
مسألة 28 : لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلية المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه ( 80 ) .
[ مسألة 29 ، لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقية في صورة الجهل بالمقدار والمالك ]
مسألة 29 ، لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقية في صورة الجهل بالمقدار والمالك بين أن يعلم إجمالًا زيادة مقدار
شرح
وعليه ، فالمكلف بالنسبة إلى الأقل لا بد له من الخروج عن عهدة مال الغير ، وأما بالإضافة إلى الزائد فلا علم له بكونه مال الغير ، وإنّما يحتمل كونه للغير ، ومقتضى اليد كونه ملكاً له ، والصحيح هو الوجه الثاني ، كما لا يخفى .
( 79 ) والوجه فيه ظاهر ، فإنه مال الغير فيجب دفعه اليه . وبمقتضى عموم على اليد ما اخذت حتى تؤدي ، يكون ضامناً للمال المذكور ، كما لا يخفى .
( 80 ) لإطلاق النصوص بالإضافة إلى جميع الصور .
ثمّ إن موضوع الخمس - كما مر - انما هو المال غير المتميز المجهول مالكه . وعليه ، فيشكل الأمر في ما إذا كان الاختلاف بغير الجنس ، فإنه يكون حينئذ من المتميز .
ولعلّه يمكن تصوير ذلك باختلاط مال الغير بجنسه وبغير جنسه معاً ، كما إذا اختلط زبيب الغير - مثلا - بالزبيب والحمّص معاً ، فان اختلاط مال الغير مع مال المالك المفروض كونه زبيباً وحمصاً اختلاط بغير جنس ، كما لا يخفى . « 1 »
هامش
( 1 ) هكذا صوره سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) عاجلًا ، وأرجأ التدقيق فيه إلى وقت آخر . قلت : ويمكن تصويره فيما إذا اختلط الزبيب بالحمص - مثلا - ولكن تردد مال الغير بين الزبيب والحمص ، كما لا يخفى .