تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه ( 76 ) ، والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط ( 77 ) ، ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقل أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ، والأقوى الأول إذا كان المال في يده ( 78 ) وإن علم المالك
شرح
نفسي ، بحيث كانت التصدق واجباً عليه ولو لم يقصد التصرف فيه اصلًا ، وهذا ظاهر . ( 76 ) كما صرح به غير واحد ، بل قد يظهر من كلماتهم عدم الخلاف فيه وتقتضيه النصوص المتقدم ذكرها ، فلاحظ . ( 77 ) لا بد من البحث في المحل المناسب عن مدى سعة ولاية الفقيه ، ولزوم إذنه بحيث يشمل ذلك المقام أيضاً ، وعليه فالمسألة موكول أمرها إلى تحقيق الحال في مسألة ولاية الفقيه . ( 78 ) الوجه في احتمال وجوب اعطاء الأكثر ، انما هو كون ذلك مقتضى تنجيز العلم الاجمالي بوجود مقدار من مال الغير مردداً بين الأقل والأكثر ، ومقتضاه إنما هو وجوب الاحتياط بدفع الأكثر ، بعد عدم كون اليد بالنسبة إلى المقدار أمارة الملكية ، نظراً إلى كونها معلومة الحال اجمالًا ، فان يده على مقدار من المال - وان كان مردداً بين الأقل والأكثر - تكون يداً غير مالكية قطعاً ، ومثل هذه اليد لا تكون أمارة الملكية . والوجه في الاكتفاء بالأقلّ هو : أن المورد من موارد انحلال العلم الإجمالي ، والمورد من موارد التردد بين الأقل والأكثر الاستقلاليين دون الارتباطيّين ، الذي اتفقوا فيه على الانحلال .