. . . . . . . . . .
شرح
وجدوا لهم من يكتب ويجبى لهم الفيء ، ويقاتل عنهم ، ويشهد جماعتهم لما سلبوا حقّنا ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم ، قال : فقال الفتى : جعلت فداك ؛ فهل لي مخرج منه ؟ قال : ان قلت لك تفعل قال أفعل قال له اخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به وانا اضمن لك على اللَّه عزّ وجلّ الجنة ، فأطرق الفتى طويلًا ، ثمّ قال له الفتى : لقد فعلت جعلت فداك ، قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه ، قال : فقسمت له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا اليه بنفقة ، قال : فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض ، فكنا نعوده ، قال : فدخلت يوماً - وهو في السوق - قال : ففتح عينيه ، ثمّ قال لي : يا علي ، وفى لي واللَّه صاحبك ، قال : ثمّ مات ، فتولينا أمره ، فخرج حتى دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فلما نظر إلي قال لي : يا علي وفينا واللَّه لصاحبك ، قال : فقلت : صدقت - جعلت فداك - واللَّه ، هكذا قال واللَّه لي عند موته » .
ويتوجه على الخبرين الأولين أنهما واردان في المال المتميّز ، وهو خارج عن محل الكلام ، فان البحث انما هو في المال غير المتميز جنسه ومقداره ومالكه .
وعليه ، فالروايتان أجنبيتان عن روايات الخمس ، كما هو ظاهر .
وأما خبر على ابن أبي حمزة ، فهو وان كان موضوعه المال غير المتميّز ، لكن من الواضح جدّاً : عدم اختصاص الرواية بذلك وانما هو مطلقة بالإضافة إلى المال غير المتميز .
وعليه ، فتتقيد الرواية بما دل على الخمس في المال غير المتميز فإنه أخصّ منها ، ونتيجة ذلك : اختصاص الحكم بالمال المتميز .