. . . . . . . . . .
شرح
المذكور ، وحينئذ فيعارضه ما دل على إباحة التصرف في الجميع .
وحيث إنا لم نلتزم في باب المعارضة بالترجيح - كما أوضحناه في بحث الأصول - ، فلا محالة كان مقتضى القاعدة إنما هو التخيير ، وبناء على القول بالترجيح يتعين التساقط عند فقد المرجح ، فيرجع بعد ذلك إلى عموم ما دل على وجوب الصدقة في المال المجهول مالكه .
إلا أن الظاهر هو عدم بلوغ الأمر إلى هذا الحد . وذلك ، لعدم الدليل على اختلاف الخمس المجعول في المال المختلط عن المجعول منه في الكنز والغوص وغيرهما ، إذ غاية ما يستشهد به للقول المذكور انما هو بعض النصوص الضعيفة سنداً ، كمرسل الصدوق وخبر السكوني المتقدمين في صدر البحث ، مضافاً إلى كونه مما عليه الفتوى .
ومن الظاهر عدم نهوض شيء منهما بذلك ، أمّا الخبران ، فلضعف السند ، وأما الفتوى فحاله ظاهر ، بعد كون الظَّاهر من خبر عمار بن مروان خلاف ذلك ، كما لا يخفى .
النصوص الدالة على وجوب الاجتناب عنه
وهي صحيح ضريس الكناسي « 1 » قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم أنأكله ؟ فقال : أما ما علمت أنه قد خلطه الحرام فلا تأكله ، وأمّا ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام » .
وخبر إسحاق بن عمار « 2 » قال : « سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ، قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحداً » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 64 : من أبواب الأطعمة المحرمة ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة / باب 53 : من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .