تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
الأول : اطلاق قوله تعالى :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . »، فإنه يشمل الأراضي المفتوحة عنوة لأنها من الغنائم ، ومثله اطلاق ما دل على وجوب اخذ الخمس من الغنائم فإنه شامل للأراضي أيضاً ، وهكذا خبر أبي بصير السابق فان الأراضي مما قوتل عليه كالمال ونحوه من المنقول ، فتكون مشمولة للعموم . الثاني : خبر مسمع بن عبد الملك « 1 » في حديث قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام اني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت ان احبسها عنك واعرض لها وهي حقك الذي جعل اللَّه تعالى لك في أموالنا . فقال عليه السلام . . . ما لنا من الأرض وما اخرج اللَّه منها الا الخمس ، يا أبا سيار الأرض كلها لنا . . . » . وتقريب الاستدلال بها ان قوله عليه السلام : « أو ما لنا من الأرض وما أخرج اللَّه منها الا الخمس » ظاهر في نفي اختصاص حقّه في الخمس الذي ادعاه الرجل ، وذلك يعني ثبوت الخمس في الأرض ولكن زيادة حقّه عليه السلام عليه ، وظاهر ان ما يكون فيه الخمس من الأراضي انما هو الأرض المفتوحة عنوة لان غيرها إما ملك لأربابها ، أو ملك للإمام عليه السلام بأجمعها ، كالأنفال . الثالث : ما في ذيل خبر مسمع المتقدّم : « وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون . . . » . وتقريب الاستدلال به : ان التحليل لا يكون الا باعتبار ما فيه من الخمس إذ ما عداه اما ملك المسلمين لا وجه لتحليله ، أو ارض لا خمس فيها كي يكون داعياً للتحليل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 4 : من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، ح 12 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 10 | السيد محمد الروحاني