تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
الأخبار وان اطلق على الخمس - كما قيل - ، إلا أن ظهوره في غيره أقوى من ظهور لفظ الخمس في المعنى المعهود ، بل أمره بالتصدق من دون طلب نصفه المختص قرينة على عدم إرادة الحق الخاص . . . » هذا هو النص حرفياً : « . . . وأما الرواية الثالثة فالانصاف انها ليست ظاهرة في ذلك لو لم نقل بكونها ظاهرة في إرادة المعنى اللغوي - اعني الكسر الخاص من المال - كما في آية الغنيمة ، بل انما اطلق لفظ الخمس مضافاً إلى المال سيما ملاحظة الامر بالتصدق ، فان التصدق وان كان قد نسب إلى الخمس في بعض الأخبار ، الا أن اطلاقه منصرف إلى الصدقة المقابلة للخمس ، بل انصرافه أقوى من انصراف لفظ الخمس المذكور بعده إلى الحق الخاص ، بل أمره عليه السلام بالتصدق من دون طلب نصفه المختص قرينة على إرادة الحق الخاص . . » . والتحقيق : أن يقال : انه لا بد من بسط الكلام ، وملاحظة طوائف من النصوص ، التي قد يرى المعارضة بينهما وبين ما دل على الخمس في المال المختلط وملاحظة النسبة بينها ، وهي : الروايات الدالة على حلية المال المختلط ، والروايات الدالة على وجوب الاجتناب عنه ، وروايات المال مجهول المالك ، الآمرة بالتصدّق به . وإليك البيان : نصوص حلية المال المختلط وهي : موثق سماعة « 1 » قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أصاب مالًا من عمل بني أميّة وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب . . . إلى أن قال عليه السلام : ان كان خلط الحرام حلالا فاختلط جميعاً فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 4 : من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .