تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
جميع موارد الاختلاط . وعلى هذا ، فقد يقال : بمعارضة النصوص المذكورة لما دل على وجوب الخمس في المال المختلط . والذي ينبغي أن يقال : انّ الخمس المجعول في المال المختلط ان كان على غرار الخمس المجعول في بقية الموارد ، فلا منافاة بين دليل الخمس على بعض التقادير ، وعلى بعض آخر تكون النسبة بينهما نسبة المطلق والمقيد . والمطلق انما هو النصوص المجوزة فتتقيد لا محالة بما دل على الخمس . بيان ذلك : ان مفاد دليل الخمس إن كان هو خروج الكسر الخاص من ملك المالك وانتقاله منه إلى ملك السَّادات ، أو كان مفاده جعل حق لهم متعلقاً بمال المالك ، فهذا مما لا ينافي مع ما دل على أن جميع المال المختلط ملك للشخص . بداهة ان ثبوت الخمس بهذا الوجه متفرع على كون مخرج الكسر الخاص ملكاً للمخرِج . وأما إذا كان مفاده هو كون الكسر الخاص ملكاً للسَّادات من الأوّل وعدم دخوله في ملك مالك الأربعة أخماس الباقية ، فلا محالة يكون ذلك منافياً لما دل على كون جميع المال حتى مقدار الكسر الخاص ملكاً لمالكه بالاطلاق والتقييد فان دليل الخمس ينفي الملكية عن المقدار الخاص ، ودليل الإباحة يثبت الملكية بالنسبة إليه وإلى الأربعة أخماس الباقية ، ومقتضى القاعدة انما هو تقييد أدلة الإباحة بدليل الخمس ، كما هو ظاهر . هذا كله ، على تقدير ان يكون الخمس المجعول في المال المختلط على نهج ما هو المجعول في سائر الموارد ، وأما إذا كان على نهج آخر - كما هو مقتضى الفتوى وبعض النصوص - وهو : أن يكون اخراج الكسر الخاص من المال موجباً لإباحة التصرف في البقيّة ، بحيث تتوقف إباحة البقية على اخراج المقدار