تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
وإذا بنينا على ذلك ، كان المال المذكور حلالًا لا محالة ، من دون ان يكون هناك موجب فيه للتصدق ولا الخمس ، كما لا يخفى . والحاصل : أنّ مفاد الرواية غير ظاهر ، فلذلك لا مجال للاستدلال بها للمقام ، وانما هو أجنبية عن محلّ الكلام فإنها خارجة عن موضوع المال المختلط على كلا التقديرين ، كما هو ظاهر . وأما مرسل الصدوق قدس سره ، فقد ناقش فيه الفقيه المحقق الهمداني قدس سره « 1 » بما لفظه : « وفيه أنه لا دلالة فيه على أن ما أخذه منه من الخمس من حيث اختلاطه بالحرام ، بل ظاهر ذيله أن توبته سبب حلية ماله لا تخميسه ، فيحتمل وروده فيمن لم يكن محترزاً عن مثل الربا ، كما ورد في عدة من الأخبار زوال أثره بالتوبة . . . » . ويتوجه عليه : ان الرواية ظاهرة في كون التوبة حاصلة باعطاء الخمس . وذلك ، فإن السؤال انما كان عن امكان التوبة والسبيل إليها ، وحينئذ فقوله عليه السلام : « ايتني خمسه . . . » يكون ظاهراً في أن سبب التوبة والوسيلة إليها انما هو اعطاء الخمس . والإنصاف : ان الرواية واضحة الدلالة على المدعى ، إلا انها قاصرة السند . وأمّا خبر السكوني ، قد ناقش فيه شيخنا العلامة الأنصاري قدس سره « 2 » في رسالته ، بان المراد بالخمس فيه انما هو المعنى اللغوي لا الخمس المصطلح . وإليك نص كلامه : « نعم ، الظاهر من الرواية الثالثة - يعني به الخبر المزبور - إرادة المعنى اللغوي ، سيما بملاحظة الأمر بالتصدق به ، فان الصدقة في كثير من
هامش
( 1 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 152 ، الطبعة الحديثة . ( 2 ) الأنصاري ، الشيخ مرتضى : كتاب الخمس ، ص 258 ، الطبعة الحديثة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 124 | السيد محمد الروحاني