تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
حجة . . . » . « 1 » وأما خبر الحسن بن زياد ، فقد ناقش فيه الفقيه المحقق الهمداني رحمه الله « 2 » بما لفظه : « وفي دلالة هذه الرواية على المدعى تأمل ، فإنه يظهر من ذيلها أنها وردت فيمن أصابه مال من شخص آخر لم يكن ذلك الشخص مبالياً في كسبه بالحلال والحرام وكانت أمواله مجتمعة من الحلال والحرام ، فيحتمل أن يكون المراد بالخمس هو الخمس المعروف الذي قد رضي اللَّه تعالى به في كل مال استفاده من حيث كونه غنيمة ، لا من حيث كونه مما لا يعرف حلاله من حرامه ، وأما من هذه الجهة فله المهنا ووزره على الآخر ، كما يناسبه التعليل ، ضرورة ان اللَّه تعالى رضي من المال الذي اكتسبه بالخمس لا من مال الغير الذي استولى عليه عدواناً . فعلى هذا التقدير يمكن تطبيق ما في الخبر على القواعد بتنزيله على الغالب من عدم إصابة مال ذلك الشخص كلّه إليه ، واحتمال كون ما وصل إليه من حلاله ولو بعيداً ، كما هو الشأن فيما يؤخذ من السارق والعامل ، ويحتمل وروده فيما كان حلاله وحرامه باعتبار اشتماله على الربا ونحوه مما ورد في كثير من الأخبار العفو عنه في مثل الفرض . . . » . وحاصله : استظهار اختصاص مورد الرواية بما كان وجود الحرام في المال محتملا لا معلوماً ، كما هو محل الكلام . وعليه ، فتكون الرواية اجنبيّة عن محل الكلام ، فان ثبوت الخمس على هذا انما يكون بعنوان الاكتساب لا بعنوان المال المختلط بالحرام . على أنه
هامش
( 1 ) هذا تمام كلام صاحب المستند . ( 2 ) الهمداني ، الشيخ آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 14 : ص 150 ، الطبعة الحديثة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 122 | السيد محمد الروحاني