. . . . . . . . . .
شرح
يحتمل اختصاصه بما إذا كان الحرام المشتمل عليه المال هو خصوص المال الربوي لا مطلق الحرام ، كما هو محل البحث .
ويتوجه عليه : ان استفادة الحكم - أعني به ، ثبوت الخمس بعنوان المال المختلط - من قوله عليه السلام : « أخرج الخمس من ذلك المال . . » مبني على أن يكون المال المفروض في مورد السؤال هو المال المختلط ، فان الألف واللّام للإشارة إلى المال المعهود في السؤال .
ولا يبعد القول : بان ظاهر كلام السائل : « اني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه . . . » انما هو كون المال مشتملا على كلا الأمرين ، غاية انه لا تمييز لأحدهما عن الآخر .
وأمّا حمله على ما أفاده المحقق الهمداني قدس سره كما تقدم ، فمبني على أن يكون المراد بذلك : « لا أعرف حليته من حرمته » وإرادة هذا المعنى من التعبير المذكور وان أمكن أن يدعى ذلك بالنسبة إلى اللغة الفارسية ، كما لا يخفى ، وأمّا في اللغة العربية فلا ينبغي الشك في كونه خلاف الظّاهر ، كما لا يخفى ذلك على المتأمّل .
وأما ما أفاده قدس سره ثانيا ؛ من احتمال الاختصاص بالمال المشتمل على الرّبا .
فيتوجه عليه : انه حمل وتقييد بلا شاهد ، كما هو ظاهر .
وعلى هذا ، فالمناقشة في دلالة الرواية غير واضحة ، إلا أنّها قاصرة السَّند ، ولأجل ذلك لا يصلح الاعتماد عليها .
وأمّا موثق عمار ، فالظّاهر كونه اجنبياً عن محلّ الكلام ، فإنه إذا لم نبن على ملكية السلطة الحاكمة إذا لم تكن ذات حق في الحكم ، فالمال كله يكون من مجهول المالك ، وحكمه انما هو التّصدق لا وجوب الخمس ، كما سيجيء الإشارة إليه انشاء اللَّه .