. . . . . . . . . .
شرح
وخبر السكوني « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إني كسبت مالًا أغمضت في مطالبه حلالا وحراماً ، وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام ، وقد اختلط عليّ ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تصدق بخمس مالك ، فان اللَّه قد رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال » وقد روي ذلك بطرق متعددة .
هذا ، وقد نوقش في الاستدلال بجميع ما تقدم :
أمّا خبر عمار بن مروان المروي عن الخصال فقد جاء فيه في المستند « 2 » ما يلي : « أما رواية الخصال ، فلأن الرواية على النحو المذكور انما هو ما نقله عنه بعض المتأخرين . وقال بعض مشايخنا المحققين : وذكر الصدوق في الخصال ، في ( باب ما يجب فيه الخمس ) رواية كالصحيحة إلى ابن أبي عمير عن غير واحد عن الصادق عليه السلام قال : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ، ونسي ابن أبي عمير الخامس . قال مصنف هذا الكتاب : أظن الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالا يرثه الرجل وهو يعلم أن فيه من الحلال والحرام ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم ، ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه ، فيخرج منه الخمس » .
وأنا تفحصت الخصال فوجدت الرواية فيه في باب ما فيه الخمس ، من بعض نسخه هكذا : « الخمس في المعادن ، والبحر ، والكنوز » ولم أجد الروايتين بالطريقين المذكورين فيه ، مع التفحص عن أكثر أبوابه وفي بعض آخر كما نقله عن بعض مشايخنا ، ولعل نسخ الكتاب مختلفة ، ومع ذلك لا يبقى فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / باب 10 : من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 4 .
( 2 ) النراقي ، مولى احمد : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 76 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام .