حكم الكنز عليه ( 48 ) .
[ مسألة 16 : الكنوز المتعددة لكل واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه ]
مسألة 16 : الكنوز المتعددة لكل واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه ، فلو لم يكن آحادها بحد النصاب وبلغت بالضم لم يجب فيها الخمس ( 49 ) ، نعم المال الواحد المدفون في مكان واحد
شرح
بحيث كان وصوله اليه ولو في ما يستقبل من الأيام ممتنعاً عادة ، فيجري عليه حينئذ حكم الكنز ، فيتملكه الواجد حينئذ لانقطاع علقة الملكية بينه وبين المالك الأوّل وبين ما إذا لم يكن كذلك فيلحقه حكم مجهول المالك ، وليس من اللقطة في شيء ، لتقومها بصدق الضالة على المال ، وهو غير متحقق ، كما هو ظاهر .
( 48 ) لانقراض علقة الملكية حينئذ بانقراض المالك .
( 49 ) لا يخفى انه لا اثر لهذا المبحث - مع قطع النظر عن دليل اعتبار النصاب - ، فإن مقتضى اطلاق الأدلة الأوليّة انما هو ثبوت الخمس في ما يصدق عليه الكنز قليلا كان أو كثيراً ، ومعه لا مجال للبحث عن ضم الكنوز المتعددة بعضها إلى بعض أو ملاحظة كل واحد منها مستقلا ، كما هو ظاهر .
وأما بملاحظة دليل اعتبار النصاب ، فالقول بكفاية بلوغ المجموع النصاب في ثبوت الخمس مبني على أن يكون الكنز المأخوذ في موضوع الدليل ملحوظا بنحو الطبيعي ، الصَّادق على الواحد والمتعدد ، بحيث يكون مفاده : ان طبيعي الكنز الموجود خارجاً ، سواء كان وجوده في ضمن فرد أم فردين أم أكثر ، إذا بلغ النصاب فيه الخمس لا بنحو العموم الاستغراقي المقتضي لعدم كفاية البلوغ بالضم .
ومن الظّاهر أن دليل اعتبار النصاب مما لا اطلاق له بالإضافة إلى كون الموضوع هو طبيعي الكنز الموجود بوجود واحد ، ليكون مقتضاه ملاحظة