وكل ما يعجز عنه الصبي يتولاه الولي من تلبية وطواف وسعي وغير ذلك ( 202 ) ، ويجب على الولي الهدي من ماله - أيضا - ( 203 ) ، وروي : إذا كان الصبي مميّزا جاز امره بالصيام عن الهدي ، ولو لم يقدر على الصيام صام الولي عنه مع العجز عن الهدي .
شرح
الصبي في الأول دون الثاني وذلك لان اختصاص الكفارة بما لو صدر عن عمد يحتمل معه ان يكون ثبوتها لأجل حرمة العمل تكليفا وهي غير ثابتة على الصبي . بخلاف مورد عدم الاختصاص بحال العمل ، فإنه لا مجال لاحتمال كون السبب في ثبوت الكفارة هو الحرمة التكليفية بل مجرد تحقق العمل هو السبب ، ومعه لا يختلف الحال بين الصبي وغيره ، فتثبت الكفارة على الصبي وبثبوتها عليه فتلزم الولي من ماله كما تقدم في رواية زرارة . وأما تسرية الحكم من الصيد إلى نظائره مما يجب فيه الكفارة مطلقا فهو بالاجماع المركب .
وإلى ما اخترناه ذهب صاحب المدارك « 1 » ولعل الوجه فيه ما عرفت .
فتدبر .
( 202 ) كما تدل عليه رواية زرارة المتقدمة وغيرها ، فراجع .
( 203 ) الذي يظهر من المتن هو كون الهدي على الولي سواء كان الصبي قادرا عليه أو لم يكن قادرا ، ومع العجز عنه يتعين الصيام .
والتحقيق : ان مقتضى القواعد ان الصبي إذا كان ذا مال ثبت الهدي عليه
و
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 286 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .