تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

[ الثانية : لو نرى الافراد ، ثم دخل مكة ]

الثانية : لو نرى الافراد ( 197 ) ، ثم دخل مكة ، جاز أن يطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عمرة يتمتع بها ما لم يلبّ . فان لبّى انعقد احرامه . وقيل : لا اعتبار بالتلبية ، وانما هو بالقصد ( 198 ) .
شرح
حجه فعلا وان بطلت متعته . الثانية : في إجزائه عن الحج الذي بذمته . وهو المتجه لظهور كون السؤال في النص عن وظيفته الفعلية بلحاظ ما يروم تأديته ، فأجاب عليه السّلام بالصحة فلا تتجه دعوى عدم الاجزاء بعدم الدليل عليه ومنافاته للاعتبار في صورة العمد . كما لا تصل النوبة إلى التمسك بالإطلاق المقامي في اثبات الاجزاء كي يستشكل فيه بان السكوت قد يكون اعتمادا على ما هو مقتضى القاعدة من عدم الاجزاء . ( 197 ) قد تقدم جواز العدول من حج الافراد إلى التمتع وبيان المورد الذي يصح فيه العدول . فراجع . ( 198 ) ومما يدل على انعقاد الاحرام بالتلبية وعدم صحة العدول بعد التلبية رواية إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له ان يجعلها عمرة ، قال : ان كان لبّى بعد ما سعى قبل ان يقصر فلا متعة له « 1 » » . والقول الآخر ينسب لابن إدريس « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 19 : من أبواب أقسام الحج ، ح 1 . ( 2 ) - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 536 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .