تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

[ الرابعة : إذا اشترط في احرامه أن يحله حيث حبسه ثم أحصر ]

الرابعة : إذا اشترط في احرامه أن يحله حيث حبسه ثم أحصر ،
شرح
وقد استدل برواية زرارة المتقدمة على التفصيل بين المميز وغيره ، فيصوم الأول ويذبح على الثاني ولعلها هي الرواية المقصودة بقول الماتن : « وروى إذا كان الصبي مميزا . . . » . والحق ان قوله عليه السّلام ( يصوم الكبار ) لا ظهور له في إرادة المميز من الصبيان . بل الظاهر من الرواية عدم وجود غنم يكفي للكل لا عدم وجود مال ، فكان الجواب : ان الصبي يذبح عنه والكبير يصوم ، ولم يفرض في السؤال وجود صبيان مميزين وغيرهم . فالمقصود بالكبار البالغون لا المميزون من الصبيان . وبالجملة ، لا ظهور للرواية فيما أفاده في المتن من لزوم الهدي على الولي مع عدم تمكن الصبي منه ، إذ موضوعها ليس عدم وجدان الهدي للصبي بل عدم وجدان الهدي الكافي للمجموع من الكبار والصغار مع غض النظر عن وجود مال للصبي وعدمه ، فمرجع الضمير في قوله عليه السّلام : « ليس لهم ما يذبحون » ليس خصوص الصغار بل مجموع الصغار والكبار . وبهذا المضمون الذي ذكرناه وردت رواية عبد الرحمن بن أعين ، قال : « حججنا سنة ومعنا صبيان فعزت الأضاحي فأصبنا شاة بعد شاة فذبحنا لأنفسنا وتركنا صبياننا ، فأتى بكير أبا عبد اللّه عليه السّلام فسأله فقال : انما كان ينبغي أن تذبحوا عن الصبيان وتصوموا أنتم عن أنفسكم فإذا لم تفعلوا فليصم عن كل صبي منكم وليه « 1 » » . فتدبر جيدا واللّه الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 3 : من أبواب الذبح ، ح 3 .